السبت، 16 مايو 2009

عودة

تحديث:
أشكر أستاذ حمام على هديته الرقيقه و أتمنى إن الفائزين في الإنتخابات يكونون على قد المسئولية إلي حملهم إياها الشعب
و حبيت أقول إن طريق الإصلاح و مستقبل عيالنا ما ينتهي عند صناديق الإقتراع ، راح تمر علينا أمور نخير فيها و مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بمصلحة وطننا ..فلنتق الله في الكويت
إذا مو علشانا ....
علشانهم
**********

Looking to the bright side
******************

" آنا و فطومة (أختي) بنسافر ويا خالتج ....و حجزنالج معانا !!! "

بغض النظرعن خطط أمي و فجائية قرارتها و طرقها المباغتة في إعلانها بحيث لا يملك المرء أي خيار سوى ان يوافق
فإن "طاري السفر" بحد ذاته ينرفزني!!
أعتبر نفسي من القلائل ، بل من (النوادر) الذين يكرهون السفر ، فالجدول اليومي للرحلة المزدحم بالخطط ، و تغير عادات النوم و الإستيقاظ ، و تغير مواقيت الصلاة بل حتى "ركبة الطيارة" بحد ذاتها ، كل ذلك يجعلني في "السفرة" ابدو كمخلوق معذَّب و يعذِّب الآخرين "بعسارته" .
لكن في هذه المرة حدث شيء غريب!
كأنني للمرة الاولى أسمع لكلمة السفر رنيناً جذاباًجعلني أعيد النظر في الأمر (الذي قد حسم من قبل والدتي ولا خيار لي فيه).
هناك جانب واحد أحبه في السفر ، ليس كسر الروتين (الذي أعشقه في واقع الأمر) ولا التغيير من جو الكويت (الذي ألفته) ...
لكنه الهروب
من ضغوطات الحياة اليومية..من الواجبات الإجتماعية ..من الاجواء السياسية المشحونة و المملة ..من العمل..من إدماني المفاجيء على الإنترنت..من كل تلك الاشياء التي اعتصرتني و لم تبقي فيني قطرة من الطاقة حتى بت أغفو في أي وقت...حتى أثناء قيادتي للسيارة!!
وقفت امام المرآة و تأملت ملامحي برهة , لقد قضيت النصف الثاني من العشرينات من عمري أسخر كل ما املك من جهد لكي أكتسب مهارات تعينني على التغلب على ضغوطات الحياة ، وها أنا الآن لا يفصل بيني و بين سن الثلاثين سوى 7 شهور و أختارالهروب بدلاً من المواجهة ، فهل سيكون ذلك نهجي الجديد في المرحلة القادمة؟
سؤال فلسفي تركته جانباً ...و جهزت نفسي" للنحشة"
*********
تمام أفندم!



لما أتناسى كل العوامل إلي تكرهني بالسفر ، فإني احلم اروح اماكن مثل الهند .. سيلان .. السيشل..موريشيوس..البهاماس ..او حتى القمر
لكن
*
*
*
*
*


تركيا؟!!


ما قط مرة خطر على بالي او فكرت إني اروح تركيا ، كنت كله اشوف في الاخبار الزلازل إلي تصير هناك ، فالسفر إلى تركيا كنت اعتبره فكرة مخيفة ، بس أجدني الآن ممتنة لإدمان امي (و ابوي) على مشاهدة المسلسلات التركية و إلي خلاها تتشوق تروح هناك.
سفرتي لتركيا فندت كل الافكار المغلوطة إلي كنت متبنيتها عن هالبلد:
*كنت ماخذة فكرة عن تركيا إنها ضيعت مشيتها و مشية الحمام ، لا هي دولة ذات حضارة غربية ، ولا يمكن أعتبارها من الدول ذات الطابع الشرقي و تخيلتها كالكائن الممسوخ غير محدد الملامح.. لكن تركيا خالفت توقعاتي فهي في الواقع اشبه بسيمفونية متناغمة تجمع ما بين أجمل ما في الشرق و الغرب و لم يسعني سوى أن أقع في غرامها.

*تخيلت أن العلمانية قد محت كل أثر خلفته الحضارة الإسلامية ، لكن ما ان تعدينا حدود المطار هالتني أعداد المساجد التي تحتل مساحات كبيرة على مد النظر ، فقد سمعت فيما بعد بأنه يوجد في إسطنبول وحدها 2004 مساجد.

*إن تركيا الشوبينغ فيها مو حلو ، لكن إلي دفعناه حق الوزن الزايد يثبت عكس ذلك.
* أن الأتراك غير ودودين ، إلا انه اتضح لي مدى خطأ فكرتي عنهم فهم من ألطف الشعوب و أكرمهم و أحسنهم ضيافه ، كما تبين لي بأنهم (و يا للعجب) يفضلون الشاي على القهوة!!!

*إني ماراح أستانس بهالسفرة ، لكن ألحين قاعدة افكر متى اروح لها مرة ثانية :)

في الأيام القادمة إن شاء الله راح أنزل بوستات عن رحلتي لتركيا لكن ألحين بحط لكم جم صورة إلتقطتها بعدستي هناك ، وقولوا لي شلون تصويري ؟:)








*********
بسم الله الرحمن الرحيم
(ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً)
صدق الله العظيم

أثناء رحلتي لتركيا "تسلط" علي زائر دمه ثقيل و غير متوقع...آلام الأسنان :(
طول عمري أتفاخر إني بحياتي ما عانيت من مشاكل في الأسنان ، بس ليش ما يتسلط علي ضرس العقل و آنا مسافرة و يعفسني عفاس؟
و آنا على الكرسي في عيادة الاسنان بالمستشفى الألماني بتركيا قالت لي الطبيبة (وهي الوحيدة إلي تعرف تتكلم إنجليزي من إلي قابلتهم بالمستشفى)
It`s the (wisdom tooth)..It needs to be extracted
by a minor surgery with 2 stiches and ...blah blah blah
آنا ألحين ما همني ضرسي ولا الطريقة إلي بيشلعونه فيها ، أكثر شي تعجبت منه إن توني أدري إن ضرس العقل بالإنجليزي إسمه wisdom tooth يعني ضرس الحكمة!!
بعدين سألت نفسي سؤال كلش مو وقته بس فرض نفسه فرض علي :
ماذا لو كان العقل ضرساً و الحكمة ضرساً و خيرت بأن أخلع أحدهما ، فأيهما أختار أن أبقيه؟
هو طبعاً إذا ما عندي عقل اكيد ماراح يصير عندي حكمة بس السؤال بمعنى أصح هو ماذا أفضل؟ أن أكون بلا عقل أو أن أكون مجرد حمقاء؟
أختار إني أكون بلا عقل ، على الأقل لا صرت مينونة ما علي شرهة ، بس لا صرت غبية شيرقِّعني؟
**********
باجر إن شاء الله موعدي مع طبيب الاسنان و راح آخذ معاي الاشعة إلي سويتها بتركيا حق ضروسي...آنا أدري إنه راح يخيرني ما بين إني أشلعه أو ....أشلعه :""""( سواءً بعملية "مثل ما قالت لي الدكتورة التركية" أو بدون عملية (إلي أتوقع إنه راح يعورني اكثر)
إدعوا لي ..... إن الطريج يكون سالك
باجر إنتخابات

الخميس، 30 أبريل 2009

stop!!

energy level at the point shown in the red square






so
*



*



*





إجازة


أشوفكم على خير إن شاء الله
:))
أعذروني راح اسكر باب التعليقات لأني ما راح أقدر أرد عليكم

الاثنين، 27 أبريل 2009

فاصل إعلاني

ودي أكتب بس مو طالع بإيدي شي أكتبه

:(((

أترككم مع مختارات من دعايات هندية

أتمنى إنها تعجبكم

**************
الكتشب : الإزازة الحمرا إلي تفضل تدق تدق فيها لحد ما تروح وائعة كلها




reeeeeeeeeeeeeeeally permanent





أعرِّفكم على نفسي ...إسمي كح كح !!






دعاية موتورولا ...أهم شي الثانية 55 لووووووووووول





electric gum

الاثنين، 20 أبريل 2009

هيا بنا نطبخ :)

آخر مرة نزلت فيها بوست في مدونة الطبخ joy in a dish كانت قبل 6 أشهر تقريباً، إلـّي فاجئني إن في وايد زوار قاعدين يدخلون المدونة بالرغم من إني هادتها طول هالفترة!


قبل يومين زميلتنا العزيزة منال كتبت لي تعليق قالت فيه إنها تنطر الطبق الياي!


يعني في أحد قاعد ينطرني؟!!


كنت بادية أكتب بوست يديد و متكيسله انزله بس عقب ما شفت تعليق عزيزتنا منال و جندل و بنت الديرة
شديت حيلي و دخلت المطبخ مرة ثانية

هذي دعوة حق كل إلي ترك التدوين إعتقاداً منه إنه مو قاعد يقدم شي مهم ، لا تستصغر أي موضوع حتى لو كان شخصي،أي كلمة مهما كانت بسيطة فغيرك يشوفها من زاوية ثانية و تاثر فيه تأثير كبير.

أشكر كل إلي علق في مدونة joy in a dish من إفتتاحها إلى الآن ، و اقدم لهم هذا الطبق إلي أتمنى انه ينال إعجابهم، و إلي ما جرب أطباقي من قبل إييب صحنه معاه و يشرفني بزياته (إضغط هنا)

الجمعة، 17 أبريل 2009

من يدل هالمطعم؟



ودي أطلب 50 فطيرة (عبود كسر خاطري) و اوزعها على بنات الدوام ، جود يقوم حظها ويرتفع سعرها و ينجبر خاطر "عبود" المكسور

have a nice weekend
:))

الخميس، 9 أبريل 2009

ضجيج القلوب(2)




أخذ الإثنان موقعيهما في حلبة الرقص ، و عندما تلاقت أعينهم ..دخل كلا قلبيهما في محادثة.


(قلبه: خلت نفسي أنتظر للأبد قبل أن أنال متعة قربك يا عصيَّة الوصال!)


(قلبها:لقد كُنتُ أنا كما كنتَ أنت ، أناظرك من طرف خفي،أتحين الفرص للقائك من وراء ستار إنشغالي المصطنع عنك،إلا أنه لا يسعني إلا أن أشكر إقدامك و شجاعتك في اتخاذ هذه الخطوة، ولولا ذلك لظللت أستمع لحديث شارلوت و سر اهتمام مستر كولينز المفاجئ بها و فوَّتُ نعيم هذه اللحظة)

و هنا بدأ العزف ..فتهادت ليزي على إيقاع قلبها.
(قلبه: ويح هذا الكمان ! يكاد نحيبه أن يستحضر قبل الأوان غمامة حزن تخيم علي بعد الإنتهاء من هذه الرقصة )

ليزي : كم أحب هذه الرقصة
دارسي : بالفعل..إيقاعها حيوي (قلبه: حيث ينشط نبضي عندما أراك تستديرين و تلتفين حول نفسك ، فتصبحين محور حياتي ، و أكون جرماً صغيراً يسبح في فلكك)

هنا ساد صمت قصير ، إشتاقت فيه ليزي سماع إجابات دارسي المقتضبة.
ليزي: قل لي مستر دارسي..ما رأيك بفستاني؟!! لقد خاطته أمي خصيصاً لهذه المناسبة.
دارسي : جميل (بطريقة لا مبالية) إلا أنني أظنها قد بالغت في زركشته (قلبه: و ياليتني أضيع في وعورة تفاصيله ، فأتفيَّأ ظلال ثنياته، و أفترش هضاب طياته،و أقبل سهول ذيله ، و أستنشق في ربوعه عطراً يحمل ذكراك أنت يا كل الزهور)
(قلبها: ماذا ؟ أراك قد قلت شيئاً ، إفففففف ..لا أسمعك!! سأُجن ! ليتني أعرف بأي معول أحطم سد صمتك ليغرقني سيل مشاعرك..إنطق يا هذا!)
ليزي : مستر دارسي ، لقد أبديتُ رأيي بالرقصة .. و سألتك عن فستاني ..يبدو لي و كأنني قد إستأثرت الحديث لنفسي..
(قلبه: أحب إستبدادك!)
..ليزي:حان دورك في الكلام.
دارسي: عمَّ أتكلم؟
ليزي: أي شيء .. حجم القاعة..عدد الراقصين..عدد دبابيس شعري ..أي شيء.
دارسي: فلتتكرم آنستي و تخبرني ما الذي تحب سماعه؟
ليزي:ما الذي يدور في خلدك و يشغل بالك الآن؟ (قلبها:هيا .. أرِح قلبك و أضلعك)
دارسي:لا أعلم ..أظنها الظروف السياسية و الإقتصادية المحيطة...
(قلبها:رحماااااك يا إلهييييييي)
يتابع دارسي: ... إن لحربنا مع فرنسا تأثير واضح على حركة التجارة ، فعلى الرغم من أن شركة الهند الشرقية الإنجليزية تعتبر الأقدم في المنطقة إلا أنه لا يمكننا إغفال هولندا كقوة ، كما أن المستعمرات البرتغالية في الهند ..بلاه بلاه بلاه بلاه.....(قلبها: فرنسا ..هولندا..الهند ..البرتغال..كف عن هذا يا هذا!!!.. أما آن لقلبك أن يكف الترحال و يحط الرحال على شواطئ أبت إلا ان تكون لك وحدك؟)
ليزي : أرى أن العالم كله باخباره قد حظي بشرف إهتمامك...(قلبه : و كأنك تعلمين أنكِ أنت عالمي ، اتسائل إن كان كرمكِ قد شملني ضمن إهتماماتك، ولا يهم إن كنت قطرة منسية في محيطك.. لا يهم)

دراسي : هل من عادتِك أنت و اخواتِك السير إلى ميريتون؟
ليزي: نفعل ذلك بين الحين و الآخر ..وقد تشرفنا في زيارتنا السابقة عندما صادفتنا في الطريق ،بالتعرف على السيد ويكام (قلبها: أظنني أصبت الهدف ، فلننظر كيف ستنطقك غيرتك!)

إنقلب مزاج دارسي فأبرق و أرعد و أمطر (قلبه : ذاك المخادع!!! ..يزج بنفسه ليلوث اللحظات الجميلة ، لكني أعتب عليك ..لم أتوقع أن أكون محلاً للمقارنة ، ومع من؟ ..ويكام) هنا بدأ بريق المشاعر يخبو في عينيّ دارسي.(قلبها: ويحي.. بل أخطأت)

دارسي: إن السيد ويكام موهوب بسلوكيات محببة تجعله يكسب الكثير من الصداقات بسرعة ..إلا انه و يا للأسف سرعان ما يفقدها.
ليزي مستدركة : أظن أن السيد ويكام قد مُنِيَ بخسارة فادحة بفقدانه صداقتك.

هنا تهللت أسارير دارسي وقال باسماً : إلا أنني أظنه أوفر حظاً لأنه قد حظي بإهتمامك.
إحمرت وجنتا ليزي فردت قائلة : مستر دارسي ...أخجلتني بإطرائك
بدا الإرتباك على دارسي فقال مقاطعاً : آنسة بينيت .. هل تتخذين الكلام كقاعدة اثناء الرقص؟
ليزي: لا..افضل في بعض الأحيان أن بقى صامتة و غير إجتماعية. (قلبها: سوف اكتفي الآن بتأمل ملامحك و قد ألانها الخجل..تبدو لي الآن اوسم من أي وقت مضى)
هنا لمعت عينا ليزي فرأى دارسي إنعكاس صورته فيهما ..(قلبه: أظنني سوف أمسي هذه الليلة مشرداً..فقصر بيمبرلي و مقاطعة داربي الذان كلفاني ثروات طائلة لإمتلاكهما ، لن يتسعان لي بعد أن سكنت عينيك في هذه اللحظة )
هنا ..بدأت تفاصيل مشهد الحفل الراقص تتلاشى في عيني دارسي وليزي ، فقد أغشيت أبصارهما عن كل ما يحيط بهما ..الحضور ..أثاث القاعة..زخرفة الأسقف..بهرجة الجدران، وبقيا هما الإثنان فقط..كائنان يرقصان الحب..يعتصران لحظات قربهما قطرة قطرة ، و يثملان في حلاوتها قبل أن تدق ساعة الفراق......و دقت ساعة الفراق
فخمد لهيب الالحان .. و توقف دبيب خطوات الراقصين .. وعلا التصفيق...فكفت ليزي عن الرقص لكنها لم تكتفي منه ، لكن لم يكن بيدها سوى أن تتراجع و تلقي التحية لدارسي و تتمنى له أحلام سعيدة.
هنا ..إفتقد دارسي في داخله ثرثارا كان يهذي بحب ليزي ، فهرع إليها راكضاً منادياً : آنسة بينيت ..آنسة بينت ، أرجوك توقفي!!فإلتفتت ليزي قائلة : مستر دارسي هل أضعت شيئاً؟!
قال...قلبي.


***(you have bewiched me body and soul ,and I love...I love...I love you...I never wished be apart from you , from this day on)



و أسدل الستار على قصة كادت ان تضيع نهاياتها مع زحام الاحداث ، و تعاقب الأيام ..لولا تدارك اطرافها و إستسلامهم لضجيج قلوبهم.


=================================
قصة pride and prejudice أو كبرياء و هوى ، من القصص الجميلة التي تبتديء بالعداوة و تنتهي ببهجة الحب و زواج أبطال الرواية.. فليزي في بداية القصة مروراً بالمشهد الراقص إلى ما قبل نهاية القصة بقليل كانت تمقت دارسي فهو بنظرها متعجرف بغيض متكبر ، موهبته الوحيدة هي جعل الآخرين ينفرون منه ، لكن مؤلفة القصة (جين أوستن) حملت في ثنايا روايتها مشاعر إعجاب مبطنة تكنها ليزي لدارسي..وهي بنظري قد ظهرت جلية في المشهد الراقص ، حيث لم تتردد ليزي لحظة في قبول مشاركة دارسي الرقص وهي التي (كما قالت لصديقتها شارلوت) انها أقسمت ان تكرهه للأبد!! مما ولد في داخلي الرغبة في إعادة كتابة المشهد مع تغيير الحوار و إظهار ما هو مبطن ومحاولة تخمين ماالذي كان يجول في فكرهما أثناء الرقص.
أترككم مع المشهد الأصلي (غير المحرف) ;))



الأربعاء، 8 أبريل 2009

ضجيج القلوب (1)




هل سبق و أن أدمنت قراءة رواية ..سماع قصة..مشاهدة فيلم، ثم وجدت نفسك و قد تملكتك رغبة عارمة في أعادة قولبة أحد مشاهدها و تغيير الحوار بين الشخصيات كل ذلك في سبيل إبراز مشاعر مخفية بين سطور الرواية أو ربما حتى تتناسب قصتك المفضلة مع كل زمان أو لمجرد أنك تريد ترويها لنفسك بطريقتك الخاصة؟
********************

...وعندما رحلت الشمس نحو المغيب تاركة وراءها أثر وداعها الوردي على صفحة سماء يوم قد كان ، و غفت الخلائق ، و سكنت الدنيا ..استيقظ قصر نيذرفيلد بأنواره مطلقاً أحد حفلاته المترفة ،و علا صهيل الأحصنة معلناً وفود الوفود الذين حظوا بشرف الدعوة لهذا الحفل الذي يجمع علية القوم و وجهائه حيث تشتعل بينهم المنافسة في عرض للجاه و الثروة، و وسط هذا الحشد المتباهي ، فتحت صالات القصر أذرعها محتضنة قصة حب تأرجحت أحداثها ما بين الكبرياء و الهوى ، في زمن كان فيه الحب عيباً يدارى ، و إفصاح المشاعر ضعفاً ، و وأدها إنتصاراً .في أحد جنبات القصر، وقف وليام دارسي أشهر عزاب المجتمع المخملي و أكثرهم ثراءً، يناظر إليزابيث بينيت و قد بدت مشغولة بحديث مرح غير متكلف مع صديقتها الليدي شارلوت لوكاس.هو الآن يشعر بعظيم الأمتنان لصديقه تشارلز بينغلي لدعوته الكريمة لعائلة بينيت التي لا يسمح مستواها الإجتماعي مشاركتها هكذا احتفالات، وهو بصنيعه هذا قد زاد من فرص "دارسي" في لقاء محبوبته" ليزي".
لطالما أحب دارسي ذكاء ليزي و بساطتها و فتنتها الخجولة ، و بالمقابل كانت ليزي تجد نفسها مأخوذه بسحر غموض دارسي و صمته البواح بحبها، إلا أنه وبفعل العادات و التقاليد الإنجليزية آنذاك ، و مكابرة الإثنين (دارسي و إليزابيث) على مشاعرهما اختفت ملامح الدرب الذي قد يفضي إليه هذا الحب الذي لم يبقَ منه سوى روح هائمة تبحث عن جسد تسكنه.
وبينما كان دارسي ساهماً سارحاً في رحاب ملامحها، علت وتيرة الحماس في حديث ليزي مع صديقتها، فتوردت جنات وجنتيها، و أطلقت ضحكات رقيقة بعشوائية محببة، و كشف ثغرها الباسم عن طفلة تقبع في أعماقها، و بإلتفاته واحدة منها باتجاه دارسي أصابت جموده في مقتل ، فتداعى جلده أمام طغيان رقتها ، فما كان منه إلا أن لملم قواه مرة أخرى وقد عقد العزم نحو المضي قدماً للإقتراب منها.
دارسي: آنسة إليزابيث (بملامح متخشبة و جمود مفبرك) هل تسمحين لي بمشاركتك الرقصة التالية؟
ليزي: (دون تردد) بكل سرور.
يتبع